الأحد، 21 مارس 2010

الذكاء العاطفي

خلال الثلاثين عاماً الماضية، قام العلماء بإجراء أبحاث على عشرات الآلاف من الأشخاص ، لمعرفة علاقة نجاحهم بشهاداتهم وتحصيلهم العلمي .



وقد توصلت هذه الأبحاث إلى ما يلي :



إن نجاح الإنسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي .



ولا يعني هذا أنه لا دور للشهادات العلمية في تحقيق النجاح ، لكنها لا يمكن أن تؤدي وحدها إلى النجاح ، ولابد أن تتوافر معها بعض الصفات والمهارات المتعلقة بالذكاء العاطفي .



والذكاء العاطفي هو قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع نفسه ومع الناس .



ويعلمنا الذكاء العاطفي كيف نغير من تفكيرنا ومن نظرتنا إلى الحياة ، بحيث نولد أكبر قدر من المشاعر الإيجابية .



ولهذا فإن الإنسان الذكي عاطفياً هو إنسان اجتماعي يتميز بأنه يعرف نقاط قوته ونقاط ضعفه .





كما أنه إنسان متعاطف يتفهم مشاعر الآخرين ويراعي هذه المشاعر ، ولذلك فهو إنسان متفائل ينظر إلى الحياة نظرة إيجابية لا يخاف مصاعب الحياة وعقباتها بل تزيده قوة وحماساً .



والإنسان الذكي عاطفياً هو الإنسان الذي يتقبل النقد برحابة صدر ، ويغير نفسه دائماً نحو الأفضل .



والإنسان الذكي عاطفياً هو إنسان متسامح لا يحمل في نفسه أو قلبه غلاً أو حقداً على أحد .



وعندما ينشغل الإنسان بكراهية الآخرين أو الحقد عليهم ، فإنه لا يستطيع أن يصلح نفسه أو يفهمها ، أو حتى يتحكم في عواطفه ... ولا يمكن أن ينتصر أو ينجح القائد الكبير إلا إذا كان متسامحاً ومتعاطفاً مع جنوده .



وللذكاء العاطفي دور في انتشار الدعوة الإسلامية ، بالعفو والتسامح والمشورة .



وقد وصف الله تعالى رسولنا الكريم محمداً صلى الله عليه وآلة وسلم في كتابه العزيز فقال :



(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق